مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
45
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
محمولة على القمرية . . . نعم ، استثني خصوص باب الخمس حيث إنّهم قد قالوا - ويستفاد من بعض الأخبار أيضا - : إنّ الزارع يجعل مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده ، وهو عند تصفية الغلّة » « 1 » . ومع ذلك قيّده بعض الفقهاء بالهلالي هنا أيضا « 2 » . وأمّا الثاني : فالظاهر أنّ العقود التي جاز للمتعاقدين جعل الأجل فيها بالسنة أو الشهر - كالبيع وغيره - يحمل على ما ينصرف إليه إطلاقه في عرفهما من الهلالي أو الشمسي ، كما قال السيّد السيستاني في بيع السلف : « إذا جعل الأجل شهراً حمل على ما ينصرف إليه إطلاقه في عرف المتبايعين من الشهر الهلالي أو الشهر الشمسي » « 3 » . والظاهر أنّ كلامه لا يختصّ بذكر المورد ؛ لأنّ المتفاهم أنّ المقصود من جعل الأجل هو رفع الغرر ، ويكفي في نفيه معلومية الأجل عند المتعاقدين ، من الهلالي أو الشمسي . سادساً - دور التاريخ في الفقه ومواطن بحثه فيه : يبتني على التاريخ كثير من الأحكام الشرعية ، وبه يعرف الناس مناسكهم العبادية وتكاليفهم السنوية . قال خليفة بن خيّاط : « وبالتاريخ عرف الناس أمر حجّهم وصومهم ، وانقضاء عدد نسائهم ، ومحلّ ديونهم » « 4 » ، واستشهد لذلك بقوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ « 5 » . ويبحث عن الأحكام الخاصة بمصطلح التاريخ في عنوان ( أجل ) وما شابهه . نعم ، ذكر بعض الفقهاء مصطلح ( معلوم التاريخ ومجهول التاريخ ) في أبواب مختلفة من الفقه ، وكذا في الأصول ( أصل تأخّر الحادث ) ، نشير فيما يلي إلى جملة منها مع إحالة التفصيل إلى محالّها :
--> ( 1 ) الدرّ المنضود 1 : 321 . ( 2 ) مجمع الرسائل : 517 ، م 1598 . ( 3 ) المنهاج ( السيستاني ) 2 : 84 ، م 266 . ( 4 ) تاريخ خليفة بن خيّاط : 23 . ( 5 ) البقرة : 189 .